مجموعة مؤلفين
10
موسوعة تفاسير المعتزلة
منه اثنين وثلاثين جزءا « 1 » ، فنقل من الجزء الأول والثالث ، لأن الثاني لم يتحصّل له كما صرّح هو نفسه « 2 » ، والرابع والسابع والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر ، ومن ثم انتقل " ابن طاووس " طفرة إلى الواحد والعشرين ، والثاني والثالث والرابع والعشرين ، ومرّه أخرى يتجاوز الأجزاء العشرينية ، لينقل من الجزء الواحد والثلاثين والثاني والثلاثين « 3 » . غير أن " حاجي خليفة " يقول : بأن تفسير البلخي كبير وهو في اثني عشر مجلدا لم يسبق إليه « 4 » ، وطبعا هذا الكلام لا يتناقض مع ما ذكره ابن طاووس ، لأنه قد تكون الاجزاء الموجودة عند حاجي خليفة هي فقط ما ذكره ، بينما تتوافر الأجزاء بعدد أكبر عند ابن طاووس . وقد أشار أيضا القاضي عبد الجبار المعتزلي « 5 » إلى تفسير البلخي ، فقال : " وله كتاب تفسير وقد أحسن ، وهو متقن في علم الكلام وفي علم الفقه أيضا ، فأما الأدب فناهيك به " « 6 » . ويظهر أن أبا يوسف القزويني المعتزلي « 7 » في تفسيره الكبير ، قد أخذ مآخذ
--> ( 1 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ص 335 . وقد أشار آغا بزرك الطهراني إلى نقل ابن طاووس عن تفسير البلخي . راجع الذريعة إلى تصانيف الشيعة . ( 2 ) م . ن . ص 317 . ( 3 ) طبعا ، منقولات ابن طاووس عرضتها في أماكن متعددة من هذا التفسير ، فراجع في مكانها . ( 4 ) حاجي خليفة : كشف الظنون ص 441 . ( 5 ) هو أبو الحسن ، عبد الجبار بن أحمد الهمداني المعتزلي ، تتلمذ على عدد من كبار علماء عصره وكان شافعيا في الفروع ، معتزليا في الأصول ، وقد صنّف في مذهبه كتبا كثيرة . ولمّا عمّر دهرا طويلا وبعد صيته استدعاه الصاحب بن عباد وولّاه القضاء في الرّي . ولم يكن محمودا في القضاء . وكان معروفا بفساد الباطن وخبث المعتقد وقلّة اليقين والدعوة إلى البدعة لذلك حرّم بعضهم الرواية عنه . مات سنة 415 ه . راجع : تاريخ بغداد 11 / 113 ، سير أعلام النبلاء 17 / 244 ، لسان الميزان 3 / 386 . ميزان الاعتدال 2 / 533 . طبقات السبكي 5 / 97 . ( 6 ) شرح عيون المسائل للحاكم الجشمي 1 / 112 نقلا عن كتاب الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن للدكتور عدنان زرزور ص 134 . ( 7 ) هو عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار القزويني ، أبو يوسف : شيخ المعتزلة في -